تضخيم أسعار أعمال الفنان وكيفية النجاة منها (المقالة الأخيرة)
بعد أن استعرضنا في المقالة الأولى مفاهيم السوقين الأولي والثانوي، وتطرقنا في المقالة الثانية إلى شبيهاتها المالية في آليات "أسهم الخشاش"، نصل اليوم في هذه المقالة الثالثة والآخيرة في هذة السلسة: ماذا يحدث عندما يقع الفنان بالفعل في فخ التضخم السعري؟ وما تبعات لذلك؟ وكيف يمكن تجنب هذا المأزق؟ حين يتم دفع أعمال الفنان إلى منطقة سعرية مصطنعة لا تعكس قيمتها الحقيقية في السوق، تبدأ سلسلة من الأزمات التي تضر بالفنان والمقتني على حد سواء. أولا يتوقف السوق الثانوي عن بيع الأعمال ويؤثر ذالك على السوق الأولي (في حال كان السوق الأولي مستجيب للارتفاع الوهمي في السوق الثانوي- وإن لم يستجب فهو في أمان تام). فلا يستطيع المقتني تصريف أعمال مبالغ في قمتها، لينتهي بالمقتني المطاف إما محتفضاً بالاعمال على أمل أن يرتفع السعر العادل إلى نفس مستوى سعر الشراء أو يبيعها بخسارة (ولو حدث ذالك فسوف يدمر هذا المقتني سمعة الفنان في سوق الفن و قد يهدم ثقة السوق بالإستثمار بالفنان). وفي أحيان كثير يصاب إنتاج الفنان بالشلل حيث تتكدس الأعمال في مرسمة لتجعله في بعض الأحيان محبط ولا يقدر على الانتاج مطلقاً. كم...